تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
56
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
على أنّ من ترك سجدة أو تشهّدا وقام فذكر قبل أن يركع ، يرجع ويتدارك المنسيّ ( 1 ) ، ولا يكون فيها إشارة إلى لزوم سجود السهو من أجل القيام في موضع القعود ، فيستفاد من ذلك عدم كونه موجبا لسجود السهو أصلا . وحكى في المفتاح عن أستاذه أنّه أجاب عن هذا الاستدلال : بأنّ المراد من موضوع البحث ما إذا وقع السهو في خصوص القيام موضع القعود وكذا العكس ، لا أنّه سهى فترك السجود أو التشهّد فقام عمدا ، أو أنّه سهى فاعتقد أنّها الركعة الثانية ، فقعد عمدا للتشهّد فتذكَّر أنّها الأولى أو الثالثة ، وذلك بخلاف ما إذا غفل وسهى فقام في الركعة الثانية في موضع قعود التشهّد ، أو قعد كذلك بعد الركعة الأولى أو الثالثة ( 2 ) . ويرد عليه : أنّ القيام موضع القعود لا يتّفق غالبا إلَّا مع السهو عن التشهّد ، وكون الركعة السابقة ركعة ثانية ، وكذا القعود موضع القيام يتحقّق غالبا مع السهو عن كون الركعة التي بيده هي الركعة الأولى أو الثالثة ، وأمّا كون السهو سببا لنفس القيام موضع القعود أو العكس ، فهو فرض لا يكاد يتّفق إلَّا نادرا كما لا يخفى . وكيف كان ، فالخبران المتقدّمان يدلَّان على ثبوت سجدتي السهو في القيام موضع القعود وكذا العكس ، ونحن نقول : إنّ القعود في الصلاة في ثلاثة مواضع ، أوّلها وثانيها القعود في حال التشهّد الأوّل والأخير ، والثالث القعود بين السجدتين ، وأمّا جلسة الاستراحة فقد عرفت ثبوت الخلاف فيها ، وأنّ الأقوى عدم الوجوب . أمّا القعود في حال التشهّد ، فالظاهر عدم كونه واجبا مستقلَّا في مقابل التشهّد ، عند أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم ، خلافا للعامّة حيث ذهب كثير
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 364 و 365 . أبواب السجود ب 14 ح 1 ، 4 وص 406 . أبواب التشهّد ب 9 ح 4 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 319 .